الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
252
مجموعة الرسائل
بنشر هذه المخاريق ، سواء كان هذا الشاك من السنة أو الشيعة أو من المستشرقين ، الذين يريدون ان يكتبوا عن القرآن حقا وصدقا ، لا كذبا ووفقا لأهوائهم الاستعمارية . انا اطلب من الجميع ان يجولوا في بلاد الشيعة في إيران والعراق وسوريا ، ولبنان واليمن ، والبحرين والكويت ، وسائر امارات الخليج ، والهند وباكستان ، والقطيف والأحساء وأفغانستان ، وسائر البلاد الاسلامية ، ويسألوا ويفحصوا عن الشيعة وعن شان القرآن المجيد الموجود بين الدفتين عندهم وعند جميع المسلمين ، وعقيدتهم فيه وعن كيفية معاملتهم له ، حتى يعرفوا عقيدة الشيعة في القرآن الكريم ، وتقديسهم وتعظيمهم له ، وحتى يتخلصوا مما أوقعهم فيه البغاة من الشك والتهمة ، حتى يعرفوا به قيمة غير ذلك مما في كتاب ( الخطوط العريضة ) و ( الشيعة والسنة ) ، وغيرها من الطعن على الشيعة . ولو اتى ( احسان إلهي ظهير ) المتخرج من جامعة المدينة المنورة ، باضعاف ما اتى به من الأحاديث الضعاف والمتشابهات ، مع تعمده كتم الأحاديث الصحيحة المتواترة في جوامع حديث الشيعة ، وكتبهم المعتبرة المصرحة بان الكتاب الذي نزل على نبينا محمد صلى الله عليه وآله هو هذا الكتاب الموجود المطبوع المنتشر في أقطار الأرض ، يكذبه هذا الفحص والتجوال . ولو بالغ في نسبة التحريف إلى الشيعة ، فان كتبهم وتصريحاتهم الموكدة تكذبه وتدفعه ، كما أن احتجاجهم بالقرآن في مختلف العلوم ، والمسائل الاسلامية في الأصول والفروع ، واستدلالهم بكل آية آية وكلمة كلمة منه ، واعتبارهم القرآن أول الحجج وأقوى الأدلة يظهر بطلان كل ما افتراه . فيا علماء باكستان ، ويا أساتذة جامعة المدينة المنورة ما الذي يريده احسان إلهي ظهير ، وموزع كتابه الشيخ محسن العباد ، نايب رئيس الجامعة من تسجيل القول بتحريف القرآن على طائفة من المسلمين يزيد عدد نفوس أبنائها عن مائة مليون نسمة ، وفيهم من اعلام الفكر ، والعلماء العباقرة أقطاب تفتخر بهم العلوم الاسلامية ؟